ميرزا حسين النوري الطبرسي
37
خاتمة المستدرك
وأخبرني ، وأنبأني ، وسمعت : فأما طريق العامة فقد صح لنا طريق إسناد البخاري . . . وساق طرقه إلى كتبهم في كلام طويل بأقسامها السابقة ، إلى أن قال : وأما أسانيد كتب أصحابنا فأكثرها عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، حدثنا بذلك . . وساق طرقه إلى أن قال : وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار على متون الأخبار ، وعدلت عن الإطالة والإكثار ، والاحتجاج من الظواهر والاستدلال على فحواها ، وحذفت أسانيدها لشهرتها ، ولإشارتي إلى رواتها . وطرقها والكتب المنتزعة منها ، لتخرج بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات ( 1 ) . انتهى . وهو قريب من كلام الشيخ في التهذيب ( 2 ) . وقال العلامة رحمه الله في آخر الخلاصة : لنا طرق متعددة إلى الشيخ السعيد أبى جعفر الطوسي رحمه الله ، وكذا إلى الشيخ الصدوق أبى جعفر بن بابويه ، وكذا إلى الشيخين أبي عمرو الكشي ، وأحمد بن العباس النجاشي ، ونحن نثبت منها هنا ما يتفق ، وكلها صحيحة . . إلى أن قال : وقد اقتصرت من الروايات إلى هؤلاء المشايخ بما ذكرت ، والباقي من الروايات إلى هؤلاء المشايخ وإلى غيرهم مذكور في كتابنا الكبير ( 3 ) . وظاهره أنه يعامل بالطرق إلى هؤلاء المشايخ معاملته بطرقهم إلى أرباب الأصول والمصنفات ، وحمله على التبرك بعيد غايته . ومثله ما قاله الشهيد في إجازته لابن الخازن - كما يأتي - من قوله : فليرو مولانا زين الدين علي بن الخازن جميع ذلك إن شاء ، بهذه الطرق وغيرها - مما
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 6 - 13 باختصار . ( 2 ) مشيخة التهذيب 10 : 4 . ( 3 ) خلاصة الأقوال : 282 - 283 .